سميح دغيم

777

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

- إن قال : أفتصفونه ( اللّه ) على الحقيقة بأنّه عدل ؟ قيل له : إنّ هذه اللفظة في اللغة تفيد الفعل الواقع على وجه ، والذي يجري على الفاعل هو عادل ؛ لكنهم أقاموا المصدر مقام اسم الفاعل فأجروه عليه مجازا واتّساعا فيجب أن يجري عليه مقيّدا ( ق ، غ 20 / 2 ، 213 ، 17 ) - اعلم أنّ العدل في اللغة قد يكون بمعنى المثل كقوله تعالى : أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً ( المائدة : 95 ) ، أي مثل ذلك . وقد يكون بمعنى العدول عن الشيء ومنه قوله تعالى : بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( النمل : 60 ) ، أي يعدلون عن الحق إلى الجور . والعدل في الأصل مصدر ، أقيم المصدر مقام الاسم فقيل للعادل عن الباطل إلى الحق عدل . وعلى هذا يستوي فيه الذكر والأنثى والجمع والتثنية والوحدان . وإذا قيل للّه سبحانه عدل ، فمعناه العادل . وقال سيبويه معناه ذو العدل كقوله تعالى : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ ( الطلاق : 2 ) . ولولا ورود الشرع بتسميته عدلا ما جاز إطلاق المصادر في أسمائه ( ب ، أ ، 131 ، 4 ) - اختلف أصحابنا في تحديد العدل من طريق المعنى : فمنهم من قال هو ما للفاعل أن يفعله . فإذا قيل له يلزمك على هذا أن يكون كل كفر ومعصية عدلا من أجل أنّها عندك من أفعال اللّه تعالى وله أن يفعلها . أجاب عنه بأنّ كلّها عدل منه وإنّما هي جور وظلم من مكتسبها ( ب ، أ ، 131 ، 12 ) - منهم من قال العدل من أفعالنا ما وافق أمر اللّه عزّ وجلّ به ، والجور ما وافق نهيه ( ب ، أ ، 131 ، 15 ) - زعم الكعبي أنّ العدل هو التسوية بين العباد فيما يحتاجون إليه من إزاحة العلل والتوفيق والهداية ( ب ، أ ، 132 ، 1 ) - إنّ جمهورهم قالوا ( المعتزلة ) وجدنا من فعل الجور في الشاهد كان جائرا ، ومن فعل الظلم كان ظالما ، ومن أعان فاعلا على فعله ثم عاقبه عليه كان جائرا عابثا ، قالوا والعدل من صفات اللّه تعالى ، والظلم والجور منفيان عنه ( ح ، ف 3 ، 98 ، 3 ) - صحّ أنّ لا عدل إلّا ما سمّاه اللّه عدلا فقط ، وأنّ كل شيء فعله اللّه فهو العدل فقط لا عدل سوى ذلك ( ح ، ف 3 ، 107 ، 3 ) - لا عدل إلّا ما أمر اللّه تعالى به أو أباحه أي شيء كان ( ح ، ف 3 ، 112 ، 5 ) - إنّ الحكمة والعدل بيننا إنّما هما طاعة اللّه عزّ وجلّ فقط ، لا حكمة ولا عدل غير ذلك إلّا ما أمرنا به أي شيء كان فقط ، وأمّا اللّه تعالى فلا طاعة لأحد عليه ، فبطل أن تكون أفعاله جارية على أحكام العبيد المأمورين المربوبين المسؤولين عمّا يفعلون ، لكن أفعاله تعالى جارية على العزّة والقدرة والجبروت والكبرياء والتسليم له ، وأن لا يسأل عمّا يفعل ( ح ، ف 3 ، 174 ، 20 ) - معنى كونه غير ظلّام للعبيد أنّه عادل عليهم ، ومن العدل أن يعاقب المسئ منهم ويثيب المحسن ( ز ، ك 1 ، 485 ، 6 ) - العدل هو الواجب ، لأنّ اللّه تعالى عدل فيه على عباده ، فجعل ما فرضه عليهم واقعا تحت طاقتهم ( ز ، ك 2 ، 424 ، 24 ) - أمّا العدل فعلى مذهب أهل السنّة أنّ اللّه تعالى عدل في أفعاله ، بمعنى أنّه متصرّف في ملكه وملكه ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد . فالعدل : وضع الشيء موضعه ، وهو التصرّف في الملك على مقتضى المشيئة والعلم ، والظلم